الشيخ عزيز الله عطاردي

56

مسند الإمام حسن ( ع )

كطبق وهي تمطر كأشد مطر وقد منع اللّه المطر منهما وقد اكتنفتهما حية لها شعرات كآجام القصب ، وجناحان ، جناح قد غطت به الحسن وجناح قد غطت به الحسين فانسابت الحية وهي تقول : اللّهم اني أشهدك واشهد ملائكتك أنّ هذان شبلا نبيك قد حفظتهما عليه ودفعتهما إليه سالمين صحيحين . فمكث النبي عليه السلام يقبلهما حتى انتبها فلما استيقظا حمل النبي الحسن وحمل جبرئيل الحسين فقال أبو بكر ادفعهما إلينا فقد اثقلاك ، فقال أمّا أحدهما على جناح جبرئيل عليه السلام والآخر على جناح ميكائيل فقال عمر ادفع إليّ أحدهما اخفّف عنك ، فقال امض فقد سمع اللّه كلامك وعرف مقامك فقال أمير المؤمنين ادفع إليّ أحد شبلي وشبليك ، فالتفت إلى الحسن فقال يا حسن هل تمضي إلى كتف أبيك فقال واللّه يا جداه ان كتفك أحب إلي من كتف أبي . ثم التفت إلى الحسين فقال يا حسين تمضي إلى كتف أبيك فقال : أنا أقول كما قال أخي فقال : رسول اللّه : نعم المطيّة مطيّتكما ونعم الراكبان أنتما فلما أتى المسجد قال واللّه يا حبيبي لأشرفنكما بما شرفكما اللّه ثم أمر مناديا ينادي في المدينة فاجتمع الناس في المسجد ، فقام ، وقال يا معشر الناس ألا أدلّكم على خير الناس جدّا وجدّة قالوا بلى يا رسول اللّه ، قال الحسن والحسين فان جدّهما محمد وجدّتهما خديجة ، ثم قال يا معشر الناس ألا أدلكم على خير الناس أبا واما وهكذا عمّا وعمة وخالا وخالة [ 1 ] .

--> [ 1 ] المناقب : 2 / 162 .